«كيف يبني القاضي حكمه في المادتين المدنية والتجارية»

Publié le par المكتبة القانونية

 juge-remettre-bas_-bxp64659.jpg«كيف يبني القاضي حكمه في المادتين المدنية والتجارية» هو موضوع أطروحة الدكتوراه التي ناقشها القاضي مبروك بنموسى الرئيس الأول السابق لمحكمة التعقيب (الرئيس الأول الشرفي لها حاليا) مؤخرا بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس. وقد قيمتها لجنة المناقشة بملاحظة مشرف جدا مع التوصية بنشرها وتبادلها مع سائر الجامعات.

وتَمثّل موضوع الرسالة في أسباب الحكم القضائي في المادتين المدنية والتجارية حيث يعرّف الباحث أسباب الحكم بأنها مجمل الاسباب الواقعية والقانونية التي يبني عليها القاضي رأيه في النزاع. وتعتبر أسباب الحكم من وجهة نظره الآلية القانونية لتحقيق عدالة الحكم وهي في البناء المنطقي للحكم بمثابة الركائز الأساسية، والعلامات الدالة على مدى احترام القاضي لمثال العدالة الذي رسمه المشرع لارساء مقومات الأمن والاستقرار في المجتمع.

وحاول الباحث في رسالته تشخيص أسس وحقيقة الانموذج الذي رسمه المشرع التونسي لإقامة العدل والوقوف على كيفية النهوض بهذه المهمة من قبل محاكم الموضوع، ومدى نجاعة الرقابة التي تجريها محكمة القانون (محكمة التعقيب) لفرض احترامه.

وقد كانت النظريات والقواعد القانونية وما تزال للقاضي خير معين على تحديد أسباب كل حكم بالقدر اللازم من الموضوعية والحياد بما يضمن له تحقيق مختلف غاياته التي من أهمها اقناع المتقاضي بعدالة الحكم وتمكين محكمة التعقيب من اجراء مالها من حق الرقابة على حسن تطبيق القانون وكشف وتقويم ما قد يكون اعترى أسباب الحكم من خلل أو فساد سواء بإرشاد القاضي إلى وجه الحل القويم أو بالحلول كلها والتصدي للنظر في أصل النزاع أو بالاكتفاء بوضع الحلول العامة، وصنع القانون عندما لا يتسع التشريع لحل كل ما يجّد في حياة الناس من مشاكل أو خلاف.

وقد ختمت الرسالة بتقديم بعض المقترحات لتطوير العمل القضائي ورقابة محكمة التعقيب على وجه الخصوص.

ويذكر أن السيد مبروك بنموسى عمل قاضيا من سنة 1970 الى موفى سنة 2006 فتقلد العديد من الخطط القضائية السامية فكان رئيس دائرة بمحكمة الاستئناف بتونس ثم مديرا عاما لمركز الدراسات القانونية والقضائية ثم رئيس دائرة بمحكمة التعقيب ثم رئيسا للمحكمة العقارية ثم رئيسا أول لمحكمة التعقيب حيث بقي حتى بلغ سن التقاعد (2000 ـ 2006) وهو الآن رئيس أول شرفي للمحكمة المذكورة.الصباح









Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article